البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الاستثنائي للجنة التحضيرية للحوار الوطني
اختتمت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني اجتماعها الاستثنائي يومي الثلاثاء والأربعاء الموافق 3-4/8/2010م برئاسة الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر أمين عام اللجنة بالتأكيد على أهمية السير قدما بأعمالها في الحوار الوطني الشامل نحو غاياته الوطنية المنشودة , وتعزيز ما حققته من شراكة وطنية واسعة في إطارها وباركت محضر الاتفاق الذي وقعته أحزاب اللقاء المشترك مع الحزب الحاكم والذي أتى منسجما مع خطط وتوجهات اللجنة ألتحضيريه, مطالبة السلطة بالتعامل المسئول والجاد مع هذا الاتفاق .
وفي كلمة الافتتاح نقل الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر تحيات الأستاذ محمد سالم باسندوة رئيس اللجنة التحضيرية الذي تعذر حضوره لسفره خارج الوطن , مشيرا إلى مباركته وتمنياته بالنجاح للاجتماع والخروج بقرارات وتوصيات هامه تتفق مع الظروف و الأحداث المتسارعه التي يعيشها الوطن .
وقال الأخ الأمين العام أن انعقاد هذا اللقاء الاستثنائي يأتي تنفيذا لقرارات اللجنة التحضيرية للحوار الوطني في دورة رائد التغيير المهندس فيصل بن شملان مطلع يونيو الماضي، للوقوف أمام الأحداث المتسارعه والمستجدات التي شهدها الوطن في شتى الجوانب السياسية والاقتصادية ومن ضمنها المحضر الموقع مع المؤتمر الشعبي العام الحاكم في 6 شعبان 1431هجرية الموافق 17/7/2010م حول آلية تشكيل اللجنة المشتركة للتهيئة والإعداد للحوار الوطني .
كما استعرض ما قامت به اللجنة التحضيرية للحوار الوطني بتكويناتها المختلفة من جهود وطنية للسير بعمل الحوار الوطني وفقا لتوجهات العمل المقرة من اللجنة في دورتها الأخيرة , وفي مقدمة ذلك جهود اللجنة لإيقاف الاقتتال بين أبناء محافظة صعدة , ودعم جهود إصلاح ذات البين في إطار أبناء المحافظة , وكذا ما تحقق من تقارب هام مع بعض القيادات الوطنية المتواجدة في الخارج , بما يمثل تعزيز فعلي للاصطفاف الوطني في ظل شراكة حقيقية واعية تسعى للحفاظ على الوطن ومكتسباته وإحداث التغيير الكفيل بإنهاء دورات العنف والأزمات , وتحقيق ما يصبوا إليه أبناء اليمن من دولة موسسات عصرية يحكمها الدستور والقانون .
وفي مستهل اللقاء قدم بعض أمناء أحزاب اللقاء المشترك وقيادة اللجنة التحضيرية شرحا توضيحيا حول المحضر الموقع, حيث أعتبر الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني من جانبه الاتفاق الأخير مع السلطة إنجاز مهم تم بموجبه تثبيت مفهوم الحوار الوطني الشامل مع جميع الأطراف بدون استثناء عمليا بعد تثبيته نظريا في اتفاق فبراير.
وقال: إن اللبس حول الاتفاق كان ناتج عن ثلاثة أمور، الأول حول مهمة هذه اللجنة ولذلك نوضح أن مهمتها هي الإعداد والتهيئة للحوار الوطني فقط، والثاني،الآلية التي تعامل بها إعلام السلطة مع الاتفاق والتي حاولت تصويره على انه يخدم أولوياتها مع أن الاتفاق تضمن النقاط التي كان ناقشها وأقرها المشترك واللجنة التحضيرية للحوار الوطني, ورأينا أنها مناسبة كآلية لتشكيل لجنة التهيئة والإعداد للحوار.
واللبس الثالث هو اللغط حول اللجنة التحضيرية موضحا بأن اللجنة التحضيرية ورؤيتها للإنقاذ الوطني هي مرجعيتنا للحوارالوطني، وهي التي جنبت البلاد مزيدا من العنف في الفترة الماضية بترسيخها لقيم الحوار الوطني ولذلك من الواجب علينا الحفاظ عليها وتوسيع وتطوير عملها بما يتماشى مع متطلبات الحوار فالطريق ما يزال أمامنا شاق،وعلينا التمسك بقيم الحوار وألا ننساق لحوار غير جاد وغير مسئول .
ومن جانبه قدم أمين عام التجمع اليمني للإصلاح الأستاذ عبد الوهاب الآنسي للجنة التحضيرية شرحا لتفاصيل محضر الاتفاق الموقع في 17 يوليو على آلية تشكيل لجنة التهيئة والإعداد للحوار الوطني وما سبقه من تواصل مع السلطة.
وقال الآنسي بعد عرض مفصل لخلفية الاتفاق ومراحل التواصل مع السلطة أن سؤ الفهم حول الاتفاق جعل البعض يعتقد أنه اتفاق للدخول المباشر في الحوار، بينما هو اتفاق إجرائي لتشكيل لجنة التهيئة والإعداد للحوار الوطني، وما ستقوم به هو التواصل مع بقية القوى للالتحاق بمسيرة الحوار الوطني .
إلى ذلك قدم أمين عام التنظيم الوحدوي الناصري الأستاذ سلطان حزام العتواني شرحا للخطوات القادمة لتنفيذ الاتفاق وقال: إن اللجنة التحضيرية للحوار الوطني وهي الممثلة للمشترك وشركائه ستسير في اتجاه تنفيذ كافة بنوده بما يحقق الوصول إلى الغاية الوطنية المستهدفة من عمل لجنة التهيئة والأعداد المشتركة خلال الفترة القادمة مع أمل الالتزام من الجانب الآخر بنفس المضامين.
من جهته أوضح الأستاذ صخر احمد الوجيه الأمين العام المساعد للجنة التحضيرية للحوار الوطني أن المائة شخصية جميعهم أعضاء في اللجنة التحضيرية , وان قرار تسميتهم تم في إطار اللجنة التحضيرية المصغرة وعرضت قائمة الأسماء على رئيس اللجنة الاستاذ محمد سالم باسندوة , والذي وافق عليها ووقعها قبل تقديمها للمؤتمر وحلفائه , داعيا الأعضاء إلى مضاعفة الجهود والقيام بواجباتهم في إطار اللجنة التحضيرية للحوار الوطني وكذا في اللجنة المشتركة.
إلى ذلك جرى استعراض المهام والأولويات للمرحلة المقبلة والمتمثلة في مضاعفة جهود اللجنة التحضيرية في تنفيذ مهامها وبرامجها واستكمال تشكيل اللجان في المحافظات والتواصل مع بقية القوى السياسية في الداخل والخارج وبلورة مهامها الحوارية وفقا لرؤية الإنقاذ الوطني ،وكل ما من شأنه توسيع وتعزيز الشراكة الوطنية
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ